الواحدي النيسابوري
مقدمة 15
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
الواحدي ومؤلفاته أخبرت المصادر : بأنّ الواحدي قد رزق السعادة في تصانيفه ، وأجمع الناس على حسنها ، وذكرها المدرسون في دروسهم ، وألّف كتبا في علم التفسير - وسنتكلم عنها فيما بعد - وكتبا أخرى في غير التفسير ، وهي : 1 - شرح ديوان المتنبي « 1 » : ذكر ذلك كلّ من ياقوت في ( معجم الأدباء 12 : 258 ) والسيوطي في كتابيه ( طبقات المفسرين 23 ) و ( بغية الوعاة 327 ) والداودي في ( طبقات المفسرين : 1 : 338 ) والسبكي في ( طبقات الشافعية 3 : 290 ) وابن العماد في ( شذرات الذهب 3 : 330 ) وابن كثير القرشي في ( البداية والنهاية 12 : 114 ) ويقول القفطي في ( إنباه الرواة 2 : 223 ) « . . هو غاية في بابه » ، ويقول ابن خلكان في ( وفيات الأعيان 2 : 464 ) عن الواحدي : « وشرح ديوان أبى الطيب المتنبي شرحا مستوفى ، وليس في شروحه مع كثرتها مثله » ، ويذكر صاحب ( كشف الظنون 809 ) قول ابن خلكان : وهو « وقد اعتنى بهذا الدّيوان فشرحوه وقال لي أحد المشايخ : وقفت له على أربعين شرحا ، ولم يفعل هذا بديوان غيره - ولا شكّ أنه كان رجلا مسعودا ، ورزق في شعره السعادة التامة » ثم يقول صاحب كشف الظنون بعد ذلك : « فأجلّها نفعا ، وأكثرها فائدة : شرح الإمام أبى الحسن علي بن أحمد الواحدي » ثم يقول ابن خلكان وغيره : وذكر فيه أشياء غريبة منها : أنه شرح هذا البيت : وإذا المكارم والصّوارم والقنا * وبنات أعوج كلّ شئ يجمع تكلّم على هذا البيت ، ثم قال في « أعوج » : إنه فحل كريم كان لبنى هلال بن عامر ، وإنه قيل لصاحبه : ما رأيت من شدّة عدوه ؟ فقال : ضللت في بادية - وأنا
--> ( 1 ) طبع هذا الكتاب في برلين سنة 1861 م .